18 - قوله تعالى: {بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ} قالوا الأكواب المستديرة الأفواه لا آذان لهما ولا عُرى، والأباريق ذات الخراطيم واحدها إبريق، وهو الذي يبرق لونه من صفائه (¬2). وأباريق الجنة من الفضة في صفاء القوارير، يرى من ظاهرها ما في باطنها، ذكر ذلك عطاء، ومقاتل (¬3)، والعرب تسمي السيف إبريقًا لبريق لونه، ومنه قول ابن أحمر (¬4):
تعلَّقت إبريقًا وعلقت جعبةً ... ليهلك حيا ذا زهاء وجامل (¬5)
وقال اللحياني: امرأة إبريق إذا كانت برَّاقة. وما بعد هذا مفسر في سورة الصافات [آية: 45].
20 - قوله تعالى: {مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ} تخيرت الشيء أخذت خيره.
21 - قوله تعالى: {وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ} قال ابن عباس: يخطر على قلبه الطير فيصير ممثلًا بين يديه على ما اشتهى (¬6).
22 - قوله تعالى: {حُورٌ عِينٌ} أكثر القراءة بالرفع، وقرأ حمزة والكسائي بالخفض (¬7).
¬__________
(¬1) وقال الشوكاني: ولا يبعد أن يكونوا مخلوقين في الجنة للقيام بهذه الخدمة، و"فتح القدير" 5/ 149.
(¬2) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 123، و"معاني القرآن" للزجاج 5/ 110.
(¬3) انظر: "تفسير مقاتل" 137 ب.
(¬4) انظر: "تهذيب اللغة" 9/ 133 (برق).
(¬5) ورد البيت في "اللسان" 2/ 863 (علق)، ولم ينسبه.
(¬6) انظر: "معالم التنزيل" 4/ 281، و"زاد المسير" 8/ 137.
(¬7) قرأ حمزة، والكسائي، وأبو جعفر {وَحُورٌ عِينٌ} بالخفض. وقرأ الباقون برفعهما. انظر: "النشر" 2/ 383، و"الإتحاف" ص 407 - 408