وتفسير المنضود قد تقدم (¬1)، قال الكلبي حمله بعضه على بعض (¬2).
قال ابن قتيبة: المنضود الذي نضد بالحمل من أوله إلى آخره، أو بالورق والحمل، فليست له سوق بارزة كما قال مسروق: أنهار الجنة تجري في غير أخدود وشجرها نضيد من أسفلها إلى أعلاها (¬3).
30 - قوله: {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ} أي: دائم تام باق لا يزول ولا تنسخه الشمس كظل أهل الدنيا، هذاَ قول ابن عباس ومقاتل والمفسرين (¬4).
قال أبو عبيدة (¬5): والعرب تقول لكل شيء طويل لا ينقطع: ممدود.
قال لبيد (¬6):
غلب العزاء وكان غير مغلب ... دهر طويل دائم ممدود
وأما ما ذكر بعضهم في هذا الظل أنه مسيرة سبعين سنة ومائة سنة، فهو وهم، وذلك أن ظل الجنة أمد من أن يحد، والجنة كلها ظل لا شمس معه (¬7).
¬__________
= الغريب وأسماء النبت كثيرة، حتى أن أهل اللغة يقولون: ما يعاب على من صحف في أسماء النبت لكثرتها) "إعراب القرآن" 3/ 328.
(¬1) عند تفسيره للآية (82) من سورة هود. قال: النضد: وضع الشيء بعضه على بعض، وقال قتادة: المنضود المصفوف، وقال الربيع: هو الذي نضد بعضه على بعض.
(¬2) انظر: "جامع البيان" 27/ 104، و"معالم التنزيل" 4/ 282.
(¬3) انظر: "تفسير غريب القرآن" ص 448.
(¬4) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 335، و"تفسير مقاتل" 138 أ.
(¬5) انظر: "مجاز القرآن" 2/ 250.
(¬6) البيت في "ديوان لبيد" ص 27، و"جامع البيان" 27/ 104، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 209.
(¬7) قلت: بل المؤلف رحمه الله هو الذي وهم، فقد ورد في الحديث الصحيح: "إن في =