كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 21)

المعنى: قدررت ضربي لساقها فضربتها فخرت. قال ابن عباس: يريد الآجال (¬1). قال مقاتل: فمنكم من يموت كبيرًا ومنكم من يموت صغيرًا وشابًا وشيخًا (¬2)، وقال الضحاك: تقديره أنه جعل أهل السماء وأهل الأرض فيه سواء شريفهم ووضيعهم (¬3)، وعلى هذا يكون معنى (قَدَّرْنَا) قضيناه.
قوله تعالى: {وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ} يريد لا يفوتني شيء أريده، ولا يمتنع مني أحد. وهذه الآية متصلة بما بعدها وهو قوله تعالى: {عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ} وعلى من صلة معنى مسبوقين لا من صلة اللفظ، لا يقال: سبقته على كذا، إنما يقال: إلى كذا, ولكن يقال: غلبته على كذا، ويكون مثل سبقته إليه. قال المفسرون: على أن نأتي بخلق مثلكم بدلاً منكم (¬4).
قال أبو إسحاق (¬5): أي إن أردنا أن نخلق خلقًا غيركم لم يسبقنا سابق ولا يفوتنا ذلك (¬6).
قوله تعالى: {وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ} قال ابن عباس: يريد في غير حليتكم (¬7) إلى ما أسمج (¬8) منها (¬9).
¬__________
(¬1) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 338.
(¬2) انظر: "تفسير مقاتل" 139 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 287.
(¬3) انظر: "الوسيط" 4/ 237، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 295.
(¬4) انظر: "جامع البيان" 27/ 113، و"معالم التنزيل" 4/ 287.
(¬5) انظر: "معاني القرآن" 5/ 114.
(¬6) (ذلك) ساقطة من (ك) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 114.
(¬7) كذا في (ك): ولعلها (خلقتكم).
(¬8) سَمُجَ الشيء: قبح يسمج سماجة إذا لم يكن فيه ملاحة. "اللسان" 2/ 197 (سمج).
(¬9) لم أجده.

الصفحة 247