كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 21)

للمكذب بالنشأة الآخرة وهو يرى النشأة الأولى، وعجبًا للمصدق بالنشأة الآخرة وهو يسعى لدار الغرور" (¬1).

63، 64 - قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (63) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ} قال الكلبي: ما تعملون في الأرض (¬2).
وقال غيره: ما تلقون في الأرض من البذور (¬3)، وذكرنا معنى الحرث فيما تقدم (¬4).
{أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ} قال الكلبي ومقالَل: تنبتونه أم نحن المنبتون (¬5)، قال المبرد: يقال زرعه الله أنماه، ومنه يقال للصبي زرعة الله (¬6).

65 - {لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ} أي: لجعلنا ما تحرثون {حُطَامًا} قال عطاء: تبنًا لا قمح فيه (¬7). وقال مقاتل: هالكًا (¬8). قال أبو عبيدة: الحطام والهشيم والرفات واحد (¬9).
¬__________
(¬1) لم أجد هذا الحديث.
(¬2) انظر: "الوسيط" 4/ 237.
(¬3) انظر: "معالم التنزيل" 4/ 287، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 217.
(¬4) عند تفسيره الآية (71) من سورة البقرة، ومما قال: الحرث: كل موضع ذللته من الأرض ليزرع فيه، ويقال له عند غرسه وبذره إلى حيث بلغ حرث. فمعنى الحرث الأرض المهيأة للزرع، ومنه قوله: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} [البقرة: 223] على التشبيه بالأرض التي قد هيأت للزرع. انظر: "البسيط" 3/ 1559 بتحقيق الفوزان.
(¬5) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 339، و"تفسير مقاتل" 139 أ.
(¬6) انظر: "اللسان" 2/ 25 (زرع).
(¬7) انظر: "معالم التنزيل" 4/ 287، و"زاد المسير" 8/ 148.
(¬8) انظر: "تفسير مقاتل" 139 أ، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 218.
(¬9) انظر: "مجاز القرآن" 2/ 251.

الصفحة 249