كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 21)

ولو بتَّ تقدحُ في ظلمةٍ ... صفاةً بنبعٍ لأوريت نارا
يقول أنت ميمون الطائر فلو التمست الشيء من حيث لا يوجد لوجدته. قال أبو عبيدة: تورون: تستخرجون (¬1). وقال الكلبي: تقدحون (¬2). وقال مقاتل: توقدون (¬3).
قوله تعالى: (شَجَرَتَهَا) قال المفسرون: يعني التي تقدح منها وهي المرخ والعفار (¬4).
قال المبرد: وهما شجرتان يوريان النار وهما رطبان، ولذلك قال الأعشى (¬5):
وزندك خير زناد الملوك ... صادف منهنَّ مرخًا عفارًا
وتقول العرب للرجل إذا كان معاملته سهلاً غير ملتوٍ ولا مماطلٍ: أرخ يديك واسترخ إن الزناد من مرخ (¬6).
قوله تعالى: {نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً} قال عطاء: موعظة ليتعظ بها المؤمن (¬7).
¬__________
= ولو رُمت في ليلة قادحًا ... حصاة بنبع لأوْريت نارا
(¬1) انظر: "مجاز القرآن" 2/ 252.
(¬2) انظر:"تنوير المقباس" 5/ 339.
(¬3) انظر: "تفسير مقاتل" 139 أ.
(¬4) قال الأزهري: وهما شجرتان فيهما نار ليس في غيرهما من الشجر، ويسوّى من أغصانهما الزناد فيقتدح بها. "تهذيب اللغة" 2/ 351 (عفر).
(¬5) الديوان ص 84، وروايته:
زنادك خير زناد الملوك ... خالط منهن مرخ عفارا
"الخزانة" 7/ 250.
(¬6) انظر: "اللسان" 3/ 463 (مرخ) ونسب تفسير المثل لابن الأعرابي.
(¬7) انظر: "الوسيط" 4/ 238، و"معالم التنزيل" 4/ 288، و"فتح القدير" 5/ 158.

الصفحة 253