كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 21)

وقال الكلبي: عظة في الدنيا من نار جهنم (¬1)، وقال عكرمة، ومجاهد ومقاتل: جعلنا هذه النار تذكرة للنار الكبرى (¬2).
قال أبو إسحاق: أي إذا رآها الرائي ذكر جهنم وما يخافه من العذاب فذكر الله عز وجل واستجار به منها (¬3).
قوله تعالى: {وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ} قال الفراء، والزجاج: المقوي الذي ينزل بالقواء وهي الأرض الخالية (¬4)، وكل من نزل بها من مسافر مار أو مقيم بها فهو مقو.
قال الليث: أقوَى القومُ إذا وقعوا في قيً من الأرض (¬5).
قال ابن عباس: يريد ينتفع بها أهل البوادي والأسفار (¬6).
وقال الكلبي: منفعة للمسافرين النازلين في الأرض القيّ (¬7).
وقال مقاتل: يقول: ومنافع لمن كان بأرض في ومنهم الأعراب (¬8)، ونحو هذا قال الحسن والضحاك (¬9). وعلى هذا القول خص المسافر بالانتفاع بها؛ لأن منفعته بها أكثر من منفعة المقيم، وذلك أن أهل البوادي
¬__________
(¬1) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 340.
(¬2) انظر: "تفسير مجاهد" 2/ 651، و"تفسير مقاتل" 139 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 288.
(¬3) انظر: "معاني القرآن" 5/ 115.
(¬4) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 129، و"معاني القرآن" للزجاج 5/ 115.
(¬5) انظر: "تهذيب اللغة" 9/ 369 (قوى).
(¬6) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 340، و"الوسيط" 4/ 238.
(¬7) انظر: "معالم التنزيل" 4/ 288، و"فتح القدير" 5/ 158.
(¬8) انظر: "تفسير مقاتل" 139 أ.
(¬9) انظر: "جامع البيان" 27/ 116، و"معالم التنزيل" 4/ 288، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 221.

الصفحة 254