وزعم أبو الحسن أن الماضي في هذا المعنى أكثر من المضارع.
والآية اعتراض بين المقسم والمقسم عليه لأن التقدير: فأقسم بمواقع النجوم إنه لقرآن كريم.
وقوله: (لَّوْ تَعْلَمُونَ) اعتراض أيضًا بين الصفة والموصوف من الجملة التي هي اعتراض (¬1).
ثم ذكر المقسم عليه بقوله: (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ) أي إن الكتاب الذي أنزل على محمد -صلى الله عليه وسلم- لقرآن كريم. قال الكلبي: حسن كريم على ربه (¬2).
وقال مقاتل: كرمه الله وأعزه لأنه كلامه (¬3).
وقال أهل المعاني (¬4): القرآن الكريم الذي من شأنه يعطي الخير الكثير بالدلائل التي تؤدي إلى الحق في الدين.
وقال الأزهري: الكرمُ اسم جامع لما يُحمد، والله كريم حميد الفعال.
77 - و {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77)} أي قرآن يحمد لما فيه من الهدى والبيان والعلم والحكمة (¬5).
78 - قوله: {فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} قال جماعة المفسرين: يريد في اللوح المحفوظ.
قال الكلبي: مكنون من الشياطين (¬6).
¬__________
(¬1) انظر: "الكشاف" 4/ 62، و"البحر المحيط" 8/ 214، و"فتح القدير" 5/ 160.
(¬2) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 340.
(¬3) انظر: "تفسير مقاتل" 139 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 289.
(¬4) انظر: "معالم التنزيل" 4/ 289، و"فتح القدير" 5/ 160.
(¬5) انظر: "تهذيب اللغة" 10/ 234 (كرم).
(¬6) انظر: "معالم التنزيل" 4/ 289.