كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 21)

والمعنى: ورسلنا القابضون روحه أقرب إليه منكم، ولكن لا تبصرون أولئك الذين حضروه لقبض الروح.

86 - قوله تعالى: {فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ} قال أكثر المفسرين: غير محاسبين وهو قول عطاء، وسعيد بن جبير، ومجاهد، ومقاتل (¬1).
وقال الكلبي: غير مملوكين (¬2).
وقال أبو عبيدة: غير مجزيين (¬3). واختار الفراء والزجاج غير مملوكين (¬4)، والمدينة: الأمة المملوكة.
وأنشد أبو عبيدة للأخطل (¬5):
ربت فربا في كرمها ابن مدينةٍ ... يزلُّ على مسحاته يتركَّلُ

87 - قوله تعالى: {تَرْجِعُونَهَا} أي تردون تلك النفس التي بلغت الحلقوم.
قال الفراء: وأجيب {فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ} و {فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ} بجواب واحد، وهو قوله: {تَرْجِعُونَهَا}، قال: ومثله قوله: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} [البقرة: 38]، أجيبتا بجواب واحد
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير مجاهد" 2/ 653، و"تفسير مقاتل" 139 ب، و"جامع البيان" 27/ 121، و"معالم التنزيل" 4/ 291.
(¬2) انظر: "معالم التنزيل" 4/ 291، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 231.
(¬3) انظر: "مجاز القرآن" 2/ 252.
(¬4) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 131، و"معاني القرآن" للزجاج 5/ 117.
(¬5) انظر: "ديوانه" 1/ 19، و"اللسان" 1/ 1043 (دين)، "المنصف" 1/ 312.
والتركل: هو وضع القدم على المسحاة للمبالغة في الحفر. "اللسان" 1/ 1218 (ركل).

الصفحة 267