ليقين (¬1).
ومعنى (حَقُّ اليَقِينِ) حق الأمر اليقين عند الأخفش والبصريين (¬2)، وعند الكوفيين هو من باب إضافة الشيء إلى نفسه (¬3).
وقال أبو إسحاق: هذا كما تقول إن زيدًا لعالم، وإنه للعالم حق العالم إذا بالغت في التوكيد (¬4).
96 - قوله تعالى: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} قال أبو إسحاق: فنزّه الله عَزَّ وَجَلَّ عن السوء.
والباء يجب أن تكون زيادة للتوكيد (¬5)، والاسم يكون بمعنى الذات والنفس كأنه قيل: سبح ونزه ربك العظيم. والله أعلم بالصواب.
¬__________
(¬1) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 118.
(¬2) انظر: "معاني القرآن" للأخفش 2/ 703، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 234.
(¬3) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 347، و"البحر المحيط" 8/ 216.
(¬4) انظر: "معاني القرآن" 5/ 118.
(¬5) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 234 - 235.
وقال الشوكاني في "تفسيره" 5/ 162، والباء متعلقة بمحذوف: أي فسبح ملتبسًا باسم ربك للتبرك به، وقيل: المعنى: فصل بذكر ربك، وقيل الباء زائدة، والاسم بمعنى الذات. وقيل: هي للتعدية؛ لأن سبح يتعدى بنفسه تارة ويتعدى بالحرف أخرى، والأول أولى.