كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 21)

فيما يقرب من الله وأنتم ميتون تاركون أموالكم قاله الزجاج (¬1)، وهو معنى قول المفسرين (¬2).

10 - ثم بين فضل من سبق بالإنفاق في سبيل الله فقال: {لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ} قال: يعني فتح مكة في قول جميعهم (¬3) , قال مقاتل: لا يستوي في الفضل والسابقة من أنفق من ماله وقاتل العدو من قبل فتح مكة (¬4).
قال الكلبي في رواية محمد بن فضيل: نزلت في أبي بكر رضي الله عنه، يدل على هذا أنه كان أول من أنفق المال على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سبيل الله (¬5).
قال ابن عمر: كنت قاعدًا عند النبي -صلى الله عليه وسلم- وعنده أبو بكر الصديق وعليه عباءة فخلّها (¬6) في صدره بخلال فنزل عليه جبريل فقال: مالي أرى أبا بكر عليه عباءة فخلها في صدره؟ فقال: أنفق ماله عليّ قبل الفتح (¬7).
¬__________
(¬1) انظر: "معاني القرآن" 5/ 123.
(¬2) انظر: "جامع البيان" 27/ 126، و"معالم التنزيل" 4/ 294.
(¬3) انظر: "معالم التنزيل" 4/ 294، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 239، وزاد مع الشعبي الزهري.
(¬4) انظر: "تفسير مقاتل" 140 ب.
(¬5) انظر: "أسباب النزول" للواحدي ص 469، و "الوسيط" 4/ 245، و"معالم التنزيل" 4/ 294، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 240.
(¬6) خلها: أي جمع بين طرفيها بعود أو حديد. النهاية (خلل).
(¬7) انظر: "الكشف والبيان" 12/ 62 أ، و"أسباب النزول" للواحدي ص 469، و"معالم التنزيل" 4/ 295، و"ابن كثير" 4/ 307، كلهم ذكروا بيان أطول من هذا، وتعقبه ابن كثير بقوله: هذا الحديث ضعيف الإسناد من هذا الوجه، وذكره ابن الجوزي في ترجمة أبي بكر عن ابن عمر بدون سند، و"صفة الصفوة" 1/ 249 - 250.

الصفحة 280