كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 21)

11 - قوله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} قال الكلبي: صادقًا محتسبًا بالصدقة (¬1).
وقال مقاتل: يعني طيبة بها نفسه (¬2).
وقال أهل العلم: القرض الحسن أن يجمع أوصافًا عشرة وهي: أن تكون من الحلال، وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله طيب لا يقبل إلا الطيب" (¬3).
وقد قال أيضًا: "لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول" (¬4).
وأن تكون من أكرم ما تملكه دون أن تقصد إلى الرديء للإنفاق. قال الله تعالى: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [البقرة: 267].
وأن تتصدق به وأنت تحبه وتحتاج إليه، بأن ترجو الحياة كما قال -صلى الله عليه وسلم- لما سئل عن أفضل الصدقة، فقال: "أن تعطيه وأنت صحيح شحيح تأمل العيش ولا تمهل حتى إذا بلغت التراقي قلت لفلان كذا أو لفلان كذا" (¬5).
¬__________
(¬1) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 352.
(¬2) انظر: "تفسير مقاتل" 140 ب.
(¬3) جزء حديث صحيح رواه الإمام مسلم في"صحيحه"، كتاب الزكاة، باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها. والإمام أحمد في "المسند" 2/ 328.
(¬4) رواه الإمام مسلم في الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة، وأبو داود في الطهارة، باب في فرض الوضوء، والترمذي في الطهارة، باب: ما جاء (لا تقبل صلاة بغير طهور) وقال: هذا الحديث هو أصح شيء في هذا الباب وأحسن.
(¬5) رواه البخاري في"صحيحه"، كتاب: الزكاة، باب: أفضل الصدقة صدقة الشحيح الصحيح 2/ 137، ومسلم في كتاب: الزكاة، باب: بيان أن أفضل الصدقه صدقة الصحيح الشحيح.

الصفحة 283