أيديهم على الصراط يوم القيامة، وهو دليل لهم إلى الجنة (¬1).
وقال قتادة: إن المؤمن يضيء له نوره كما بين عدن إلى صنعاء ودون ذلك حتى أن من المؤمنين من لا يضيء له نور إلا موضع قدميه (¬2).
وقال ابن مسعود في هذه الآية: يؤتون نورهم على قدر أعمالهم منهم من نوره مثل الجبل وأدناهم نورًا نوره على إبهامه يطفأ مرة ويَقد أخرى (¬3).
وقال مجاهد: ما من عبد إلا ينادي يوم القيامة أين فلان بن فلان ها نورك، أين فلان بن فلان لا نور لك.
قوله: {وَبِأَيْمَانِهِمْ} قال الأخفش والفراء: يريد من أيمانهم وشمائلهم فأقام الباء مقام عن كما قال: {يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ} [الشورى: 45]. يقول بطرف (¬4)، واكتفى بالأيمان عن ذكر الشمائل.
وقال الضحاك وابن حبان: {وَبِأَيْمَانِهِمْ} كتبهم التي أعطوها فكتبهم بأيمانهم ونورهم بين أيديهم (¬5)، وعلى هذا حذف الكتب لدلالة قوله: {وَبِأَيْمَانِهِمْ} عليها.
قوله تعالى: {بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ} أي: وتقول لهم الملائكة: بشراكم اليوم.
13 - ثم ذكر حال المنافقين في ذلك اليوم فقال: قوله تعالى: {يَوْمَ
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير مقاتل" 140 ب، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 244.
(¬2) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 275، و"جامع البيان" 27/ 128، و"الكشف والبيان" 12/ 63 أ.
(¬3) انظر: "جامع البيان" 27/ 128، و"زاد المسير" 8/ 165، و"لباب التأويل" 7/ 32، وهو اختيار أبي جعفر النحاس. انظر: "إعراب القرآن" 3/ 355.
(¬4) انظر: "معاني القرآن" للأخفش 2/ 407، و"معاني القرآن" للفراء 3/ 132.
(¬5) انظر: "الوسيط" 4/ 248، و"معالم التنزيل" 4/ 295، و"زاد المسير" 8/ 165، وهو اختيار ابن جرير، و"جامع البيان" 27/ 128.