كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 21)

والعمرة {قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ} قال المفسرون وأهل المعاني: استعملتموها في الكفر والشهوات والمعاصي وكلها فتنة (¬1).
{وَتَرَبَّصْتُم} قال ابن عباس: يريد بالتوبة (¬2)، وقال مقاتل: وتربصتم بمحمد الموت، وقلتم: يوشك أن يموت فنستريح منه (¬3)، وهو اختيار أبي إسحاق، قال: وتربصتم بالنبي -صلى الله عليه وسلم- والمؤمنين الدوائر (¬4).
قوله تعالى: {وَارْتَبْتُمْ} قال ابن عباس: شككتم في الوعيد، يعني فيما أوعدهم به محمد -صلى الله عليه وسلم- من العذاب (¬5).
وقال مقاتل: وشككتم في نبوة محمد (¬6).
وقوله: {وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ} قال ابن عباس: يريد الباطل وهو ما كانوا يتمنون الدوائر بالمؤمنين (¬7) {حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ} قالوا: الموت.
قال قتادة: ما زالوا على خدعة من الشيطان حتى قذفهم الله في النار (¬8). وهو قوله تعالى: {وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} أي وغركم الشيطان بحلم الله وإمهاله وهذا مفسر فيما تقدم (¬9).
¬__________
(¬1) انظر: "جامع البيان" 27/ 130، و"معاني القرآن" للزجاج 5/ 124، و"معالم التنزيل" 4/ 296.
(¬2) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 355، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 247.
(¬3) انظر: "تفسير مقاتل" 141 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 296.
(¬4) انظر: "معاني القرآن" 5/ 124.
(¬5) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 355، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 247.
(¬6) انظر: "تفسير مقاتل" 141 أ.
(¬7) انظر: "الوسيط" 4/ 249، و"معالم التنزيل" 4/ 296.
(¬8) (الله في) ساقطة من (ك)، وانظر: "جامع البيان" 27/ 130، و"معالم التنزيل" 4/ 296.
(¬9) عند "تفسيره" الآية (33) من سورة لقمان.

الصفحة 290