كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 21)

والذي ذكرنا من حذف الخبر قول الأخفش، قال: وحذف الخبر كير في القرآن كقوله: {وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ} [الرعد: 31] الآية، ولم يأت له خبر (¬1)، وقراءة العامة {فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} وقرأ ابن عامر (فإن الله الغني) (¬2). ومن أثبت (هو) كان فصلاً، ولا يكون مبتدأ والفصل حذفه أسهل، ألا ترى أنه لا موضع للفصل من الإعراب وقد يحذف فلا يخل بالمعنى (¬3).

25 - قوله تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ} قال مقاتل بن حيان: البينات: الإخلاص لله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة إلى ذلك دعت الرسل (¬4). فالبينات على قول ابن سليمان الحجج (¬5)، وعلى قول ابن حيان الأحكام في العبادة، والأول الوجه (¬6)؛ لقوله (¬7): {وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ}، والكتاب يتضمن الأحكام.
قوله تعالى: {وَالْمِيزَانَ} قال قتادة وابن حيان: الميزان: العدل (¬8).
¬__________
(¬1) انظر: "معاني القرآن" للأخفش 2/ 407.
(¬2) قرأ الجمهور {فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ} وقرأ نافع وابن عامر وأبو جعفر (فإن الله الغني) انظر: "النشر" 2/ 384، و"الإتحاف" ص 411.
(¬3) انظر: "الحجة للقراء السبعة" 6/ 276.
(¬4) انظر: "التفسير الكبير" 29/ 24.
(¬5) انظر: "تفسير مقاتل" 142 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 299.
(¬6) يظهر من قول المؤلف "والمعدل الوجه" سقط في العبارة قبل قوله: قال مقاتل بن حيان. ولعل العبارة كما في "تفسير مقاتل بن سليمان" هكذا (قال مقاتل بن سليمان: البينات: يعني الآيات).
(¬7) في (ك): (كقوله).
(¬8) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 275 , و"الوسيط" 4/ 253، و"معالم التنزيل" 4/ 299.

الصفحة 309