ويكون المعنى على. هذا وأمرنا بالعدل، وهذا كقوله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ} [الشورى: 17] وقد مر.
وقال مقاتل بن سليمان: يعني الموازين (¬1). وهو قول ابن زيد. قال: ما يوزن (¬2) به.
وعلى هذا المعنى أنزلنا معهم الكتاب ووضعنا الميزان فيكون من باب:
علفتها تبنًا وماء باردًا (¬3)
وأكلت خبزًا ولبنًا.
وقد مر في مواضع، يدل على صحة هذا قوله: {وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ} [الرحمن: 6].
قوله: {لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ} أي: ليتبعوا ما أمروا به من الطاعة والعدل فتعملوا بينهم بالعدل.
{وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ} قال الكلبي: أنزل الله على آدم القلاة والمطرقة
¬__________
(¬1) انظر: "الوسيط" 4/ 253، و"معالم التنزيل" 4/ 299، والذي في "تفسير مقاتل" أن المراد بالميزان يعني العدل. انظر: "تفسير مقاتل" 142 أ.
(¬2) انظر: "جامع البيان" 27/ 137، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 26.
(¬3) ورد في "البيت" في "الخصائص" 2/ 431، و"الخزانة" 3/ 139، و"إيضاح الشعر" للفارسي ص 573، و"الإنصاف" ص 613، ونسبه إلى ذي الرمة وليس في ديوانه. وفي "أوضح المسالك" 2/ 245، رقم (258) قال محققه: ولم أقف له على نسبة إلى قائل معين، ثم ذكر ثلاثة تخريجات للبيت ومن قال بكل قول. وتمام البيت:
حتى شتت حمالة عيناها
وانظر: "زاد المسير" 8/ 212، و"البحر المحيط" 1/ 247، و"شذرات الذهب" الشاهد رقم (115).