كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 21)

5 - قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} قال المفسرون: يحادون، يخالفون، ومعنى المحادة المخالفة في الحدود (¬1)، قال أبو إسحاق: معنى يحادون الله أي: هم في غير الحد الذي فيه أولياء الله، وكذلك (يشاقون) (¬2) وقد مر (¬3).
وقال المبرد: أصل المحادة الممانعة، ومنه يقال للبواب حداد، وللممنوع الرزق محدود (¬4). وتقدم الكلام في هذا عند قوله: {مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ} في سورة التوبة (¬5).
قوله تعالى: {كُبِتُوا} قال عطاء والسدي: لعنوا (¬6). وقال المقاتلان: أخزوا كما أُخزي من كان قبلهم من أهل الشرك (¬7). قال ابن عباس: يعني المنافقين (¬8).
¬__________
(¬1) انظر: " الكشف والبيان" 12/ 78 أ، و"الوسيط" 4/ 263.
(¬2) انظر: "معاني القرآن" 5/ 136، قال: .. وكذلك يشاقون يكونون في الشق الذي فيه أعداء الله.
(¬3) عند تفسيره الآية (115) من سورة النساء.
(¬4) انظر: "التفسير الكبير" 29/ 262.
(¬5) عند تفسيره الآية (63) من سورة التوبة.
(¬6) نسبه القرطبي في "جامعه" 17/ 288 للسدي، وفي كتاب "اللغات في القرآن" ص 46، نسبه لابن عباس وقال: هي لغة مذجح.
(¬7) أخرجه عبد الرزاق، وابن جرير، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم عن قتادة، وهو اختيار ابن جرير.
انظر: "تفسير مقاتل" 144 ب، و"جامع البيان" 28/ 9، و"فتح الباري" 8/ 628، وزاد نسبه تخريج ابن أبي حاتم له عن مقاتل بن حيان. "الدر" 6/ 183.
(¬8) انظر: "التفسير الكبير" 29/ 262، و"الجامع" 17/ 288، ولم ينسب لقائل.

الصفحة 339