كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 21)

-صلى الله عليه وسلم- أن يقيم ذلك ويقعد هذا، فنزلت الآية (¬1).
وقال الحسن: إنهم تشاحوا على الصف الأول رغبة منهم في الجهاد والشهادة، وكان الرجل منهم يجيء إلى الصف الأول، ويقول: توسعوا لي فلا يوسعون له (¬2). وهذا قول أبي العالية، والقرظي، ورواية العوفي عن ابن عباس (¬3).
وقوله: {وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا} قال الحسن: في القتال في الصف (¬4).
وقال مجاهد: إلى كل خير، قتال عدو، أو أمر معروف أو حق ما كان (¬5).
وقال قتادة: يقول: إذا دعيتم إلى خير فأجيبوا (¬6).
وقال عكرمة، والضحاك: إن رجالاً تثاقلوا عن الصلاة فأمروا بالقيام لها إذا نودي (¬7).
وقال ابن زيد: كانوا إذا دخلوا بيت النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يقومون، وكان كل واحد يحب أن يكون آخر القوم عهدًا برسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال الله: {وَإِذَا قِيلَ
¬__________
(¬1) لم أجده عن عطاء، وهو في معنى قول الحسن والقرظي وغيرهما.
(¬2) انظر: "الكشف والبيان" 12/ 81 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 309.
(¬3) انظر: "الكشف والبيان" 12/ 80 ب، 81 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 309, و"التفسير الكبير" 29/ 269.
(¬4) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 280، و"الكشف والبيان" 12/ 81 أ.
(¬5) انظر: "تفسير مجاهد" 2/ 660، و"جامع البيان" 28/ 13.
(¬6) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 279، و"الدر" 6/ 185، وزاد نسبه إخراج لعبد بن حميد.
(¬7) انظر: "جامع البيان" 28/ 13 عن الضحاك، و"الكشف والبيان" 12/ 81 أ.

الصفحة 350