أباه يوم أحد عبد الله بن الجراح، وعمر بن الخطاب قتل خاله العاص بن هشام بن المغيرة يوم بدر، وأبي بكر -رضي الله عنه- دعا ابنه يوم بدر إلى البراز، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "متعنا بنفسك يا أبا بكر"، ومصعب بن عمير قتل أخاه عبيد بن عمير، وعلي بن أبي طالب، وحمزة، وعبيدة قتلوا عتبة، وشيبة، والوليد بن عتبه يوم بدر، أخبر الله تعالى أن هؤلاء لم يوادوا أقاربهم وعشائرهم غضبًا لله ولدينه (¬1).
قوله: {أُولَئِكَ} قال الزجاج: يعني الذين لا يوادون من حاد الله (¬2).
قوله: {كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ} قال السدي ومقاتل: جعل في قلوبهم التصديق (¬3).
وقال الربيع: أثبت (¬4).
وقال أبو علي الفارسي: معناه جمع، والكتيبة: الجمع من الجيش. والتقدير: أولئك الذين جمع الله في قلوبهم الإيمان, أي استكملوه واستوعبوه فلم يكونوا ممن يقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض (¬5).
¬__________
= بالجنة. مات سنة (18 هـ) وله ثمان وخمسون سنة. انظر: "طبقات ابن سعد" 3/ 409، و"سير أعلام النبلاء" 1/ 5، و"العبر" 1/ 16، و"الإصابة" 3/ 379.
(¬1) انظر: "التفسير الكبير" 29/ 276، عن ابن عباس.
وذكره غيره عن مقاتل بن حيان، عن مرة الهمداني، عن ابن مسعود. انظر: "الكشف والبيان" 12/ 84 أ، و"أسباب النزول" للواحدي ص 478، و"معالم التنزيل" 4/ 312.
(¬2) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 142.
(¬3) انظر: "تفسير مقاتل" 146 ب.
(¬4) انظر: "الكشف والبيان" 12/ 84 ب، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 308.
(¬5) انظر: "التفسير الكبير" 29/ 277.