كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 21)

{وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ} قال ابن عباس: قواهم بنصر منه في الدنيا علي عدوهم (¬1)، وهو قول الحسن، وسمى نصره إياهم روحًا لأن به يحيا أمرهم (¬2).
وقال المقاتلان: برحمة منه (¬3)، وهذا يعود إلى الأول, لأن رحمته إنعامه عليهم بالنصر في الدنيا.
وقال الربيع، والسدي: يعني بالإيمان والقرآن (¬4). يدل عليه قوله: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا} [الشورى: 52] الآية.
ثم أعلم الله -عز وجل- أن ذلك يوصلهم إلى الجنة فقال: {وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ} إلى آخر الآية. والله أعلم بالصواب.
¬__________
(¬1) انظر: "غرائب القرآن" 28/ 29.
(¬2) انظر: "الكشف والبيان" 13/ 84 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 313.
(¬3) انظر: "تفسير مقاتل" 146 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 213، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 309.
(¬4) انظر: "الكشف والبيان" 13/ 84 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 313، و"التفسير الكبير" 29/ 277.

الصفحة 359