كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 21)

تفسير سورة الحشر
بسم الله الرحمن الرحيم

1 - {سَبَّحَ لِلَّهِ} الآية تفسيرها قد تقدم في مواضع.
2 - {هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ} أجمعوا على أن هذا في بني النضير، وهم قوم من اليهود كانوا بالمدينة، غدروا بالنبي -صلى الله عليه وسلم- بعد أن عاهدوا وصاروا عليه مع المشركين يدًا واحدة، فحاصرهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى رضوا بالجلاء وذلك بعد وقعة بدر بستة أشهر، قاله الزهري (¬1).
وقال محمد بن إسحاق: كان إجلاء بني النضير مرجع النبي -صلى الله عليه وسلم- من أحد (¬2)، وقد ذكر الله ذلك القصة في هذه السورة وهي تأتي على التوالي في تفسير الآيات.
قوله: {لِأَوَّلِ الْحَشْرِ} ذكر المفسرون فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أن جلاءهم ذلك كان أول حشر في الدنيا إلى الشام، قاله
¬__________
(¬1) في (ك): (الأزهري). وانظر: "صحيح البخاري"، كتاب: المغازي، باب: حديث بني النضير 5/ 112، و"فتح الباري" 7/ 330 - 332، و"أسباب النزول" للواحدي ص 479، و"البداية والنهاية" 3/ 74.
(¬2) انظر: "تاريخ الأمم والملوك" 2/ 83، و"البداية والنهاية" 4/ 74، و"جامع البيان" 28/ 19 عن قتادة. وقال ابن حجر عن قول الزهري السابق: فهذا أقوى مما ذكر ابن إسحاق من أن سبب غزوة بني النضير طلبه -صلى الله عليه وسلم- أن يعينوه في دية الرجلين، لكن وافق ابن إسحاق جل أهل المغازي، فالله اعلم. "فتح الباري" 7/ 33.

الصفحة 363