كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 21)

فهذا المال هو الفيء، وهذا مما أفاء الله على المسلمين، أي: رده ورجعه من الكفار على المسلمين.
وقوله: {مِنْهُمْ} أي من يهود بني النضير.
قوله: {فَمَا أَوْجَفْتُمْ} يقال وجف الفرس والبعير يجف وجفًا ووجيفًا ووجفانًا (¬1). قال العجاج:
ناج طواه الأين مما وجفا (¬2)
وهو سرعة السير، وأوجفه صاحبه إذا حمله على السير السريع، وهما مثال الإيضاع (¬3).
وقوله: {عَلَيْهِ} أي على ما أفاء الله.
قوله: {وَلَا رِكَابٍ} الركاب الإبل، واحدتها راحلة، ولا واحد لها في لفظها (¬4).
قال الفراء: الركاب الإبل التي تحمل القوم، وهي ركاب القوم إذا حملت وأريد العمل عليها، وهو اسم جماعة لا يفرد (¬5).
قال المفسرون: إن بني النضير لما جلوا عن أوطانهم وتركوا رباعهم وأموالهم طلب المسلمون من رسول الله أن يخمسها كما فعل بغنائم بدر،
¬__________
(¬1) انظر: "تهذيب اللغة" 11/ 213.
(¬2) انظر: "ملحقات ديوان العجاج" ص 84، و"الكتاب مع شواهده" للأعلم 1/ 180، و"تهذيب اللغة" 4/ 78.
(¬3) انظر: "اللسان" 3/ 882، و"تفسير غريب القرآن" ص 460.
(¬4) "اللسان" 1/ 1213 (ركب).
(¬5) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 144، و"تهذيب اللغة" 10/ 219 (ركب)، ونسبه لليث.

الصفحة 373