كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 21)

جَزَاءُ الظَّالِمِينَ} قال ابن عباس: يريد المكذبين (¬1).
ثم رجع إلى موعظة المؤمنين فقال:

18 - قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ} قال ابن عباس: يريد الأعمال التي فيها الثواب والعقاب، والمعنى: لينظر أحدكم أي شيء قدم لنفسه (¬2) أعملاً صالحًا أم سيئًا يوبقه (¬3).
قال ابن إسحاق {لِغَدٍ} أي ليوم القيامة، وقرب على الناس كأنه يأتي غدًا (¬4)، ومعنى الكلام في غد (¬5).

19 - قوله: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ} قال ابن عباس والمقاتلان، وغيرهم: تركوا أمر الله وذكره {فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ} فأنساهم حظوظ أنفسهم حتى لم يعملوا لله بطاعته ولم يقدموا خيرًا، هذا معنى قول جماعة المفسرين (¬6).
قال ابن عباس: يريد قريظة، والنضير، وبني قينقاع (¬7) وهو قوله: {أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}.
¬__________
(¬1) لم أجده.
(¬2) (ك): (إيش الذي قدم نفسه).
(¬3) انظر: "معالم التنزيل" 4/ 326، ولم ينسبه لقائل.
(¬4) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 149.
(¬5) عند تفسيره الآية (12) من سورة يونس. والغدْووُ: أصلُ الغّدِ، وهو اليومُ الذي يأتي بعد يومك فحُذفت لامه ولم يستعمل تامًّا إلا في الشعر، .. وربما كُني به عن الزمن الأخير كقوله تعالى: {سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ} وقوله: {وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ}. انظر: "تهذيب اللغة" 8/ 170، و"اللسان" 2/ 963 (غدا).
(¬6) انظر: "تفسير مقاتل" 149 ب، و"جامع البيان" 28/ 35، و"إعراب القرآن" للنحاس 3/ 404، و"معالم التنزيل" 4/ 326، و"التفسير الكبير" 29/ 291.
(¬7) انظر: "زاد التفسير" 8/ 224.

الصفحة 391