كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 21)

ثم أخبر بربوبيته وعظمته فقال:

22 - {هُوَ اللَّهُ} وهو ظاهر التفسير ماض فيما سبق (¬1) إلى قوله: {الْقُدُّوسُ} قال المفسرون: هو الطاهر من كل عيب، المنزه مما لا يليق به (¬2)، ومضى الكلام فيه عند قوله: {وَنُقَدِّسُ لَكَ} [البقرة: 30] وروى عطاء عن ابن عباس في قوله: {الْقُدُّوسُ} الذي منه البركات (¬3)، وهو قول قتادة، قال: ويقال أرض مقدسة، أي مباركة (¬4)، وقوله: {السَّلَامُ} ذكروا فيه قولين:
أحدهما: أنه الذي سلم من النقص والعيب (¬5).
والآخر: أنه الذي سلم خلقه من ظلمه (¬6).
وكلا القولين قد تقدم بيانه عند قوله: {لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ} (¬7)، وقوله: {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ} (¬8).

23 - قوله تعالي: {الْمُؤْمِنُ} ذكره (¬9) المفسرون وأهل اللغة فيه قولين:
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير غريب القرآن" ص 6، 19، و"الأسماء والصفات" للبيهقي ص 57.
(¬2) انظر: "تفسير مقاتل" 150 أ، و"الكشف والبيان" 13/ 102 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 326.
(¬3) وفي "التفسير الكبير" 29/ 293، قال الحسن: إنه الذي كثرت بركاته.
(¬4) انظر: "جامع البيان" 28/ 36، الكشف والبيان" 102 ب، ولفظه (المبارك).
(¬5) انظر:"تفسير غريب القرآن" ص 6، و"الأسماء والصفات" للبيهقي 1/ 101، و"معالم التنزيل" 4/ 326، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 343، وهو المعتمد عنده، حيث قال: {السَّلَامُ} أي من جميع العيوب، والنقائض لكماله في ذاته وصفاته وأفعاله.
(¬6) قاله قتادة، ومقاتل: انظر: "تفسير مقاتل" 150 أ، و"جامع البيان" 28/ 36، و"معاني القرآن" للزجاج 5/ 150، و"الأسماء والصفات" للبيهقي 1/ 102.
(¬7) عند تفسيره الآية (127) من سورة الأنعام.
(¬8) عند تفسيره الآية (25) من سورة يونس.
(¬9) في (ك): (ذكره).

الصفحة 393