كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 21)

الذي ارتضاه كما قال العجاج:
قد جبر الدين الإله فجبر (¬1)
قال اللحياني: يقال جبرت اليتيم والفقير أجْبُرُه جَبْرًا وجُبُورًا، فَجَبَرَ يجْبُرُ جُبُورًا، وانْجَبَرَ، واجْتَبَرَ بمعنى واحد (¬2).
ويجوز أن يكون الجبار من جبره على كذا إذا أكرهه على ما أراد. قال السدي: هو الذي يقهر الناس ويجبرهم على ما أراد (¬3). ونحو ذلك قال مقاتل (¬4)، وهو من جبرته على الأمر أجبره جبرًا وجبورًا (¬5).
وكان الشافعي -رحمه الله- يقول: جبره السلطان على كذا بغير ألف (¬6).
وجعل الفراء الجبار بهذا المعنى من أجبر، وهي اللغة المعروفة في الإكراه، فقال: لم أسمع فعالاً من أفعل إلا في حرفين، وهما جبار من أجبر، ودراك من أدرك (¬7). وعلى هذا القول الجبار معناه: القهار الذي يجبر على ما يريد.
قال القرظي: إنما سمي الجبار, لأنه جبر الخلق على ما أراد.
¬__________
(¬1) "ديوان العجاج" ص 15، وصدره:
وعور الرحن من ولى العور
و"الخصائص" 2/ 263، و"اللسان" 1/ 396 (جبر)، و"شرح الأشموني لألفية ابن مالك" 4/ 241.
(¬2) انظر: "تهذيب اللغة" 11/ 60 (جبر).
(¬3) انظر: " الكشف والبيان" 12/ 103 أ، و"التفسير الكبير" 29/ 293.
(¬4) انظر: "تفسير مقاتل" 150 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 327.
(¬5) انظر: "اللسان" 1/ 396 (جبر).
(¬6) انظر: " اللسان" 1/ 396، وقال ابن منظور. وهو حجازي وفصيح.
(¬7) انظر: "التفسير الكبير" 29/ 293 - 294، و"البحر المحيط" 8/ 251.

الصفحة 397