كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 21)

وقال مقاتل: المتعظم عن كل سوء (¬1)، وهو قول قتادة: الذي تكبر عن كل سوء (¬2).
وقال أبو إسحاق: الذي تكبر عن ظلم عباده (¬3).
قال ابن الأنباري: المتكبر ذو الكبرياء، والكبرياء عند العرب: الملك، ومنه قوله: {وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ} (¬4).
وقال أهل المعاني: المتكبر في صفة الله تعالى معناه الكبرياء فإنه أجل من أن يتكلف كبرًا، والعرب تضع يفعل في موضع فعل، يقولون: تظلم بمعنى ظلم، ومنه قول الجعدي:
وما يشعر الرُّمْحُ الأصم كُعوبُه ... بثروة رهط الا ثلج المتظلمِ (¬5)
ويقولون لشتم الرجل إذا شتم، قال الشاعر:
فقل لزهيرٍ إن شَتَمْتَ سَرَاتَنا ... فلسنا بشَتَّامين للمُتَشَتِّم (¬6)
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير مقاتل" 150 أ، ولفظه: (المتعظم على كل شيء).
(¬2) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 285، و"جامع البيان" 28/ 37.
(¬3) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 151.
(¬4) من آية (78) من سورة يونس. وانظر: "تهذيب اللغة"، و"اللسان" (كبر) عن ابن الأنباري.
(¬5) "ديوان النابغة" ص 144، و"كتاب سيبويه في شرح شواهده" للأعلم 1/ 237، و"الأغاني" 4/ 139، و"السبع الطوال" ص 347، و"شروح سقط الزند" صس 592، و"اللسان" (ظلم).
(¬6) والبيت لمعبد بن علقمة. انظر: "الحماسة" لأبي تمام 1/ 362.

الصفحة 399