كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 21)

الإيمان (¬1). وقال مقاتل: فقد أخطأ قصد الطريق (¬2).
2 - ثم أخبر المؤمنين بعداوة كفار مكة إياهم فقال: {إِنْ يَثْقَفُوكُمْ} قال ابن عباس: إن يظفروا بكم (¬3).
وقال مقاتل: إن يظهروا عليكم (¬4)، والمعنى إن يصادفوكم ويلقوكم {يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ} بالضرب (¬5) {وَأَلْسِنَتَهُمْ} بالشتم {وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ} كما كفروا وأن (¬6) ترجعوا إلى دينهم. والمعنى: أن أعداء الله لا يخلصون المودة لأولياء الله لما بينهم من الخلاف الذي يوجب المباينة (¬7) فلا ينفعكم التقرب إليهم بنقل أخبار النبي -صلى الله عليه وسلم-.

3 - قوله: {لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ} لما عوتب حاطب على ما فعل اعتقد بأن له أرحاماً وأولاداً فيما بينهم وليس له (¬8) هناك من يمنع عشيرته، فأراد أن يتخذ عندهم يداً ليحسنوا إلى من خلفهم بمكة من عشيرته، فقال الله تعالى: {لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم} (¬9) التي بمكة، أعلم الله أن أهلهم
¬__________
(¬1) لم أجده بهذا اللفظ، وانظر: "تنوير المقباس" 6/ 51.
(¬2) انظر: "تفسير مقاتل" 151 أ.
(¬3) انظر: "التفسير الكبير" 29/ 299، و"معالم التنزيل" 4/ 330، ولم ينسبه لقائل.
(¬4) انظر: "تفسير مقاتل" 151 أ، و"الكشف والبيان" 13/ 106 ب، و"التفسير الكبير" 29/ 299.
(¬5) وقال غيره بالقتل والضرب. ولعله الأقرب إلى معني الآية. انظر: "جامع البيان" 28/ 40، و"الكشف والبيان" 13/ 106 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 330.
(¬6) في (ك): (واس).
(¬7) في (ك): (السلفة).
(¬8) في (ك): (وأن له).
(¬9) انظر: "التفسير الكبير" 29/ 299.

الصفحة 406