كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 21)

الظفر لكم فأعطوا الأزواج من رأس الغنيمة ما أنفقوا عليهن من المهر. وهو قوله: {فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا}.

12 - قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ} قال الكلبي: لما فتح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مكة غرم من الغنيمة للذين ذهبت أزواجهم إلى الكفار مهور نسائهم، جاءته نساء أهل مكة يبايعنه فأنزل الله هذه الآية (¬1). وشرط في مبايعة النساء أن يأخذ عليهن هذا الشرط الذي (¬2) ذكره في هذه الآية وهو قوله: {عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ} إلى قوله: {وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ} وقال المفسرون: يعني بالأولاد الذي كان يفعله الجاهلية، ثم هو عام في كل نوع من قتل الولد (¬3).
قوله تعالى: {وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ} قال ابن عباس: يريد لا تلحق بزوجها ولدًا ليس منه (¬4)، وقال الكلبي: هو أن تجيء بالصبي من غير زوجها فتقول لزوجها: هو منك وأنا ولدته، وهذا
¬__________
(¬1) يظهر لي -والله أعلم- أن في العبارة خلطًا واستقامتها: وهو قوله {فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا} فغرم من الغنيمة للذين ذهبت أزواجهم إلى الكفار مهور نسائهم.
قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ} قال الكلبي: لما فتح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مكة جاءته نساء)، وانظر: "زاد المسير" 8/ 244، ونسبه للمفسرين.
(¬2) في (ك): (التي).
(¬3) انظر: "زاد المسير" 8/ 246، و"روح المعاني" 28/ 80.
(¬4) أخرج ابن جرير، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي هاشم، وابن مردويه. انظر: "جامع البيان" 28/ 51، و"الدر" 6/ 210، و"تنوير المقباس" 6/ 58، و"تفسير مقاتل" 153 أ، و"التفسير الكبير" 29/ 308، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 354.

الصفحة 423