قول جماعة المفسرين (¬1).
قال الفراء: كانت المرأة تلتقط المولود فتقول لزوجها: هذا ولدى منك. فذلك البهتان المفترى (¬2).
وقال أبو إسحاق: أي لا يأتين بولد ينسبنه إلى الزوج، فإن ذلك بهتان وفرية (¬3).
ومعنى {بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ} أي مفترينه. أي أنفسهن بأن يقلن: نحن ولدنا، وإنما قيل {بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ} لأن الولد إذا وضعته الأم سَقَطَ بين يديها ورِجليها, وليس المعنى على هذا (¬4) نهيهن من أن يأتين بولد من الزنا فينسبنه إلى الأزواج؛ لأن النهي عن الزنا (¬5) قد تقدم، ولأنها إذا كانت ذات زوج وزنت كان الولد لاحقًا بالزوج بحق الفراش.
قوله تعالى: {وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} قال الكلبي: في معروف مما تأمرهن به وتنهاهن عنه كالنوح، وتمزيق الثياب، وجز الشعر، وشق الجيب، وأن تخلو بغير ذي محرم، وأن تسافر سفرًا مع (¬6) غير ذي محرم. ونحو هذا قال المقاتلان (¬7).
¬__________
(¬1) انظر: "تنوير المقباس" 6/ 58، و"معالم التنزيل" 4/ 335، و"زاد المسير" 8/ 246، ولم ينسب لقائل.
(¬2) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 152.
(¬3) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 160.
(¬4) (هذا) ساقطة من (ك).
(¬5) (ك): (لأن الشرط بنهي الزنا).
(¬6) (مع) ساقطة من (ك).
(¬7) انظر: "تفسير مقاتل" 153 أ، و"الكشف والبيان" 13/ 111 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 335، و"التفسير الكبير" 29/ 308.