كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 21)

وهو معنى قول ابن زيد: لا ينشرن شعرًا ولا يخمشن وجهًا, ولا يدعون ويلاً.
وكثير من المفسرين خصوا هذا المعروف بالنهي عن النوح. وهو قول سالم بن أبي الجعد (¬1)، وعكرمة، وجماعة. قالوا: لا تنحن نوح الجاهلية (¬2).
قالت أم عطية: كان فيما اشترط علينا في البيعة أن لا ننوح (¬3).
وقالت أم سلمة (¬4): قالت امرأة: يا رسول الله: ما هذا المعروف الذي لا ينبغي لنا أن نعصيك فيه؟ قال: لا تنحن (¬5).
¬__________
= وأخرج ابن جرير 28/ 25، وعبد الرزاق 2/ 289 عن قتادة بسند صحيح قوله: (هو النوح أخذ عليهن لا ينحن ولا يخلون بحديث الرجال إلا مع ذي محرم. قال فقال عبد الرحمن بن عوف: إنا نغيب ويكون لنا أضياف، قال: ليس أولئك عنيت. "فتح الباري" 8/ 640. وإسناده إلى قتادة صحيح، ولكنه مرسل حيث سقط منه اسم الصحابي الذي رواه انظر: "تفسير ابن عباس ومروياته في التفسير من كتب السنة" 2/ 876.
(¬1) (أبي) ساقطة من (ك).
(¬2) انظر: "جامع البيان" 28/ 51، و"الدر" 6/ 210.
(¬3) وهو حديث صحيح، أخرجه البخاري في كتاب التفسير، باب: إذا جاءك المؤمنات يبايعنك 6/ 187، ولفظه: قالت: بايعنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقرأ: (أن لا يشركن بالله شيئًا) ونهانا عن النياحة.
(¬4) أم سلمة هي هند بنت أمية بن المغيرة المخزومية، آخر أمهات المؤمنين وفاة، توفيت سنة إحدى وستين، وقيل تسع وخمسين، وقبرت بالبقيع، وهي ابنة أربع وثمانين سنة -رضي الله عنها- انظر: "الإصابة" 13/ 161، "صفة الصفوة" 2/ 40، "العبر" 1/ 48، و"البداية والنهاية" 8/ 214.
(¬5) أخرجه أحمد في "المسند", وابن ماجه في سننه، والترمذي في سننه.

الصفحة 425