كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 21)

صلوات الله عليه (¬1).
قوله تعالى: {وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ} قال ابن عباس: يظهر دينه (¬2). والأصل التنوين, لأنه لما لم يقع، ومن أضاف نوى التنوين والانفصال أيضًا (¬3) كما ذكرنا في قوله: {عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} (¬4) و {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} (¬5)، و {كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ} [الزمر: 38] وهذه الآية والتي بعدها مفسرات في سورة براءة (¬6)

12 - قوله تعالى: {يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} قال أبو إسحاق: هذا جواب {تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ} لأن معناه معنى الأمر، المعنى: آمنوا بالله ورسوله وجاهدوا في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم يغفر (¬7) لكم، والدليل على ذلك أن في قراءة ابن مسعود. {آمَنُوا بِاللَّهِ} (¬8).
¬__________
(¬1) أخرج البخاري في كتاب: التفسير، سورة الصف 6/ 188، ومسلم في الفضائل باب في أسمائه -صلى الله عليه وسلم-، وغيرها عن جبر بن مطعم. سمى لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نفسه أسماء فقال: "أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بن الكفر .. " الحديث.
(¬2) انظر: "تنوير المقباس" 6/ 62.
(¬3) قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص (متمُ) بغير تنوين (نورِه) بالخفض.
وقرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو بكر، وأبو جعفر، ويعقوب (مُتِمٌ) بالتنوين (نورَه) بالنصب. انظر: "حجة القراءات" ص 707، و"النشر" 2/ 387, و"الإتحاف" ص 415.
(¬4) من الآية (24) من سورة الأحقاف، وانظر: "الحجة" للقراء 6/ 289.
(¬5) قوله تعالى: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} من الآية 95 من سورة المائدة.
(¬6) عند تفسيره لآية (32 - 33) من سورة براءة.
(¬7) (في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم) ساقطة من (ك).
(¬8) انظر: "معاني القرآن" للزجاح 5/ 166.

الصفحة 436