في درجة الفضل بمن (¬1) شاهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وشاركوهم في ذلك الفضل.
وقال مقاتل: {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ} يعني الإسلام (¬2) {يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ}.
وقال مقاتل بن حيان (¬3): يعني النبوة فضل الله يؤتيه من يشاء. فاختص بها محمدًا -صلى الله عليه وسلم- (¬4).
{وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} ذو المن العظيم على جميع خلقه.
ثم ضرب لليهود الذين تركوا العمل بالتوراة والإيمان بالنبي -صلى الله عليه وسلم- مثلًا.
5 - فقال قوله: {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ} قال المفسرون: حملوا العمل بما فيها وكلفوا القيام بها (¬5).
وقال صاحب النظم: ليس هو من العمل على الظهور، وإنما من الحمالة بمعنى الكفالة والضمان، ومنه قيل للكفيل الحميل. والمعنى: ضمنوا أحكام التوراة ثم لم يضمنوها ولم يعملوا بما فيها (¬6). قال الأصمعي: الحميل الكفيل، وقال الكسائي: حملت به حمالة: كلفت به (¬7).
قوله: {كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} جمع سفر، وهو الكتاب
¬__________
(¬1) في (ك): (من).
(¬2) انظر: "تفسير مقاتل" 154 ب.
(¬3) في (ك): (وقال مقاتل).
(¬4) انظر: "التفسير الكبير" 30/ 4.
(¬5) انظر: "تفسير مقاتل" 154 ب، و"جامع البيان" 28/ 63، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 364.
(¬6) انظر: "التفسير الكبير" 3/ 5.
(¬7) انظر: "تهذيب اللغة" 5/ 92، و"اللسان" 1/ 724 (حمل).