كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 21)

وذكر الوجهين أبو علي في كتاب "الإيضاح" (¬1).
والمراد بآيات الله هاهنا قال ابن عباس، ومقاتل: بمحمد وما أتى به من القرآن (¬2)، ويحتمل أن يكون المراد بالآيات التوراة؛ لأنهم كذبوا بها حين تركوا الإيمان بمحمد -صلى الله عليه وسلم- (¬3) وهذا القول أشبه هنا (¬4).
قوله تعالى: {وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} قال عطاء: يريد الذين ظلموا أنفسهم بتكذيب الأنبياء (¬5).

قال أبو إسحاق: معناه لا يهدي من سبق في علمه أنه يكون ظالمًا (¬6).
6 - قوله: {قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا} الآية. والتي بعدها سبق تفسيرهما في سورة البقرة عند قوله: {قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ} الآيتان (¬7).

8 - قوله تعالى: {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ} قال أبو إسحاق: دخلت الفاء في خبر إن، ولا يجوز إن زيدًا فمنطلق، لأن {الَّذِي} فيه معنى الشرط والجزاء (¬8).
وقال الفراء: العرب تدخل الفاء في كل خبر كان اسمه مما يوصل، مثل من والذي وإلقاؤها جائز وهي في قراءة عبد الله (تفرون منه ملاقيكم)
¬__________
(¬1) انظر: "إيضاح الشعر".
(¬2) انظر: "تفسير ابن عباس" 6/ 96، و"تفسير مقاتل" 154 ب، ولفظه: (يعني القرآن).
(¬3) انظر: "التفسير الكبير" 30/ 5.
(¬4) (ك): (هاهنا).
(¬5) انظر: "التفسير الكبير" 30/ 5.
(¬6) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 171.
(¬7) عند تفسيره الآية (94، 95) من سورة البقرة.
(¬8) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 171.

الصفحة 451