وروي أن كعب بن عجرة دخل المسجد وعبد الرحمن (¬1) يخطب قاعدًا فقال: انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعدًا، وقال الله: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا} وتلا الآية (¬2).
وقال الشعبي: أول من خطب قاعدًا معاوية (¬3).
قوله: {قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ} قال مقاتل: يعني من الطبل والصفق {وَمِنَ التِّجَارَةِ} التي جاء بها دحية (¬4).
قوله: {وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} المخلوق مرزوق فإذا غضب قطع رزقه، والله عز وجل يسخط ولا يقطع وهو أحكم الحاكمين.
¬__________
(¬1) هو عبد الرحمن بن أبي الحكم.
(¬2) أخرجه مسلم في كتاب الجمعة 2/ 590، وابن أبي شيبة 2/ 112.
(¬3) رواه ابن أبي شيبة 2/ 112 من طريق الشعبي، أن معاوية إنما خطب قاعدًا لما كثر شحم بطنه ولحمه. وأخرج عن طاووس .. وأول من جلس على المنبر معاوية. وروى سعيد بن منصور عن الحسن: .. وأول من خطب جالسًا معاوية.
وانظر: "فتح الباري" 2/ 401، و"الدر" 6/ 222
(¬4) انظر: "تفسير مقاتل" 155 ب.