كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 21)

قوله: {ذلك} قال مقاتل: ذلك الكذب بأنهم آمنوا باللسان، ثم كفروا في السر، وجحدوا بقلوبهم (¬1) وهذا تأكيد لما فسرناه في قوله: {وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ}.
قوله: {فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ} قال ابن عباس: ختم الله على قلوبهم (¬2).
وقال مقاتل: طبع على قلوبهم بالكفر (¬3) {فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ} لا يفهمون الإيمان والقرآن وصدق محمد -صلى الله عليه وسلم-، والمعنى أن الله جازاهم بصنعهم الطبع على قلوبهم.

4 - قوله: {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ} قال الكلبي: يعني عبد الله بن أبي ومعتب بن قشير كانت لهم أجسام ومنظر (¬4).
قال زيد بن أرقم: كانوا رجالًا أجمل شيء (¬5).
وقال ابن عباس: يريد أن لهم أجسامًا ومناظر (¬6).
وقال مقاتل: كان عبد الله بن أبي جسيمًا صحيحًا فصيحًا ذلق اللسان، فإذا قال سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- قوله (¬7) وذلك قوله عز وجل: {وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ}.
وقال الكلبي: وإن يقولوا إنك لرسول الله تسمع لقولهم فتحسب أنه
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير مقاتل" 155 ب، و"التفسير الكبير" 30/ 13.
(¬2) انظر: "تنوير المقباس" 6/ 76، و"التفسير الكبير" 30/ 13.
(¬3) انظر: "تفسير مقاتل" 155 ب، و"التفسير الكبير" 30/ 13.
(¬4) انظر: "معالم التنزيل" 4/ 348، و"التفسير الكبير" 30/ 14، ولم ينسباه لأحد.
(¬5) "صحيح البخاري"، كتاب: التفسير، باب: {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ} 6/ 191، و"فتح الباري" 8/ 647.
(¬6) انظر. "تنوير المقباس" 6/ 76، و"معالم التنزيل" 4/ 348.
(¬7) انظر: "تفسير مقاتل" 155 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 348، و"زاد المسير" 8/ 274.

الصفحة 469