كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 21)

تفسير سورة التغابن
بسم الله الرحمن الرحيم

1 - {يُسَبِّحُ} هذه الآية قد تقدم تفسيرها (¬1).
2 - قوله: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ} قال الوالبي عن ابن عباس: إن الله خلق بني آدم مؤمنًا وكافرًا، ثم يعيدهم يوم القيامة كما خلقهم (¬2) مؤمنًا وكافرا (¬3)، وقال عطية عنه: يريد فمنكم مصدق ومنكم جاحد (¬4).
وقال أبو إسحاق: خلقكم في بطون أمهاتكم كفارًا ومؤمنين (¬5).
وجاء في التفسير أن يحيى بن زكريا خلق في بطن أمه مؤمنًا، وخلق فرعون في بطن أمه كافرًا (¬6). ودليل صحة هذا قوله: {أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى
¬__________
(¬1) في أول سورة الحشر، والجمعة.
(¬2) في (ك): (خلقكم).
(¬3) انظر: "الكشف والبيان" 13/ 133 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 352، و"زاد المسير" 8/ 279، وقال (والأحاديث تعضد هذا القول ..).
(¬4) "التفسير الكبير" 30/ 21، ونسبه لعطية.
(¬5) "معاني القرآن" للزجاج 5/ 179.
(¬6) قال -صلى الله عليه وسلم-: "خلق الله يحيى بن زكريا في بطن أمه مؤمنًا، وخلق فرعون بطن أمه كافرًا". انظر: "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (1831)، و"صحيح الجامع" 3/ 113.

الصفحة 483