كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 21)

تفسير سورة الطلاق
بسم الله الرحمن الرحيم

1 - {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} الآية. روى قتادة عن أنس أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- طلق حفصة فأتت أهلها، فأنزل الله هذه الآية. وقيل له راجعها فإنها صوامة قوامة (¬1).
وعلى هذا إنما نزلت بسبب خروجها إلى أهلها لما طلقها النبي -صلى الله عليه وسلم- فأنزل الله في هذه الآية: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ}، ونحو هذا ذكر الكلبي في سبب نزول هذه الآية، قال: غضب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على حفصة لما أسر إليها حديثًا فأظهرته (¬2) لعائشة، فطلقها تطليقة، فنزلت هذه الآية (¬3).
قال السدي: نزلت في عبد الله بن عمر لما طلق امرأته حائضًا (¬4).
والقصة في ذلك مشهورة (¬5)، وذكر المقاتلان أن رجالًا فعلوا مثل ما
¬__________
(¬1) أخرجه ابن أبي حاتم، وابن جرير، انظر: "جامع البيان" 28/ 85، و"أسباب النزول" للواحدي ص 501، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 377، وفي "مجمع الزوائد" 9/ 245، قال: أخرجه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
(¬2) في (س): (فأظهرت).
(¬3) انظر: "التفسير الكبير" 30/ 29.
(¬4) انظر: "الكشف والبيان" 12/ 138 ب، و"أسباب النزول" للواحدي ص 501.
(¬5) قصة تطليق ابن عمر رضي الله عنهما لامرأته وهي حائض مشهورة، رواها البخاري في "صحيحه"، كتاب: الطلاق 7/ 52، ومسلم في كتاب: الطلاق، باب: تحريم طلاق الحائض بغير رضاها 2/ 1093، وأبو داود في "سننه"، كتاب: الطلاق، باب: في طلاق السنة 2/ 411، وغيرهم.

الصفحة 493