كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 21)

على أهلها (¬1). ونحو ذلك روي عن جابر بن زيد قال: هي النشوز وسوء الخلق إذا نشزت وساء خلقها أخرجها (¬2).
وقال مقسم: أي إذا عصتك أو آذتك، فهي إذا زنت أو نشزت أو خرجت في عدتها كان للزوج إخراجها من البيت وانقطعت سكناها (¬3).
قوله: {وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ} يعني ما ذكر من طلاق السنة وما بعده من الأحكام (¬4).
قال مقاتل والضحاك: وتلك طاعة الله وسنته وأمره (¬5).
¬__________
(¬1) انظر: "جامع البيان" 28/ 86، و"الكشف والبيان" 12/ 140 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 357.
قال ابن قدامة: وهي أن تطيل لسانها على أحمائها وتؤذيهم بالسب ونحوه. روى ذلك عن ابن عباس، وهو قول الأكثرين.
قلت: نسب الثعلبي والواحدي القول بأن الفاحشة المبينة هي الزنا للأكثرين، ونسب ابن قدامة القول بأنها إيذاء القرابة بـ"اللسان" للأكثرين أيضًا، ونسب القول الأول لابن مسعود، والحسن، قم قال: ولنا أن الآية تقتضي الإخراج عن السكنى، وهذا لا يتحقق فيما قالاه. انظر: "المغني" 11/ 293.
قلت: ولعل مراده بالأكثرين من الفقهاء، ومراد غيره الأكثرين من المفسرين، والله أعلم.
وذكر ابن كثير: شمول الآية للمعنيين، وهو الظاهر، إلا أن خروجها للزنا الذي صدر عنها إنما هو إخراج لإقامة الحد، ولا تنقضي به العدة فحسب، بل تنقضي به الحياة. انظر: "تفسير ابن كثير" 4/ 378.
(¬2) لم أجده، وهو داخل في الأقوال السابقة.
(¬3) لم أجده، ولعله لا يخرج عن الأقوال السابقة.
(¬4) وهو اختيار ابن جرير والجصاص وغيرهما. انظر: "جامع البيان" 28/ 87، و"أحكام القرآن" للجصاص 3/ 454.
(¬5) انظر: "تفسير مقاتل" 158 أ، و"جامع البيان" 28/ 87.

الصفحة 503