المخزومي؛ زوج أم سلمة: يُعطى كتابًا بيمينه.
قال الكلبي: فيقرأ سيئاته في باطنها، فيسوؤه ذلك، ويقرأ الناس حسناته في ظاهرها، فيقولون: نجا هذا، فإذ بلغ أسفل كتابه قيل له: إن الله قد غفر لك، فيبيض وجْهُهُ، ويشرق لونه، ثم تُقرأ حسناته في ظاهرها (¬1)، فيسره ذلك (¬2)، ويقول: {هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ} يقول: تعالوا اقرؤوا حسَابيه (¬3)، وبنحو هذا قال ابن زيد (¬4) في تفسير (هاؤم): تعالوا (¬5).
وقال مقاتل: يعني هلمَّ (¬6). (¬7) وأما أهل اللغة، فإنهم يقولون في تفسيرها: هاؤم: خذوا (¬8). ومنه حديث الربا: "إلا هاء وهاء" (¬9)، وهو أن
¬__________
(¬1) في (أ): ظاهره.
(¬2) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬3) غير مقروء في (ع).
(¬4) ورد قوله في "جامع البيان" 29/ 60، وعبارته: "تعالوا"، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 269، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 443.
(¬5) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬6) بياض في (ع).
(¬7) ورد قوله هذا في "الجامع لأحكام القرآن" 18/ 269، والذي ورد في "تفسيره" 207/ أ: قوله: قال: هاكم.
(¬8) انظر مادة: (هوم) في "تهذيب اللغة" 6/ 478، و"لسان العرب" 12/ 625، و"تاج العروس" 9/ 111، وكتاب "حروف المعاني" للزجاجي 73، و"المسائل البصريات" لأبي علي الفارسي 1/ 431.
(¬9) الحديث أخرجه: البخاري 2/ 98، 106، 107، ح 2134، و2170، و 2174، كتاب: البيوع باب: 54، 74، 76، والحديث عن مالك بن أوس، سمع عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يخبر عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "الذهب بالوَرِقِ ربًا إلا هاء وهاء، والبُرُّ بالبُرِّ ربًا إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربًا إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربًا إلا هاءَ وهاءَ". وأخرجه مسلم 3/ 1209 - 1210 ح 79، فى المساقاة، باب: 15، =