كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 22)

وهاكما، وهاكن (¬1).
وقال أبو القاسم الزجاجي: أجود هذه اللغات ما حكاه سيبويه عن العرب، فقال: ومما يؤمر به من المبنيات قولهم: ها يا فتى، ومعناه: تناول. ويفتحون الهمزة، ويجعلون فتحها (¬2) عَلَمَ المذكر، كما قالوا: هاكَ يا فتى، فيجعل فتحة الكاف علامة المذكر، ويقول للاثنين: هاؤما، وهاؤموا، وهاؤم (¬3). والميم في هذا الموضع كالميم في أنتما، وأنتم، وهذه الضمة التي تولدت في همزة هاؤُمُ، وإنما هي لضمة (ميم) الجمع؛ لأن الأصل فيه: هاءه مُوا، وأنتمو، فأتبعوا الضمة، وحكموا للاثنين بحكم الجمع؛ لأن الاثنين عندهم في حكم الجمع في كثير من الأحكام، وكتبت واوًا لانضمامها (¬4)، وهي الهمزة التي كانت في هآ، وها بمعنى تناول اسم الفعل بمنزلة (صه)، أي: اسكت (¬5) (¬6).
واختلف (¬7) أهل اللغة في الفعل بين الاثنين من هذه الكلمة (¬8): فذكر بعضهم: هاءَ وأيهاوِيّ، مُهَاواة إذا أعطى (¬9) كل واحد منهما صاحبه، وهذا
¬__________
(¬1) انظر: "تهذيب اللغة" 6/ 478 - 479: مادة: (هوم) بتصرف يسير. وانظر: "سر صناعة الإعراب" لابن جني: 1/ 319 فيما جاء في هاءَ وهاءِ إلخ.
(¬2) في (ع): فتحتها.
(¬3) انظر كتاب: "حروف المعاني" للزجاجي: 73، و"شرح المفصل" 4/ 42 - 45.
(¬4) في (أ): لانضاهها.
(¬5) بياض في (ع).
(¬6) انظر: "شرح المفصل" 4/ 44.
(¬7) بياض في (ع).
(¬8) بياض في (ع).
(¬9) بياض في (ع).

الصفحة 167