كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 22)

الوقف، ألا ترى أنهم ألقوا حركة الهمزة على (التاء) التي للتأنيث، وأبقوها (هاء) كما يكون في الوقف، ولم يقلبوها (تاء) كما يقولون في الوصل: هذه ثلاثتك بالتاء، فكذلك قوله: {كِتَابِيَهْ}) (¬1). والكلام في هذه (الهاءات) قد تقدم في قوله: {لَمَ يَتَسَنَّه} [البقرة: 259]، وقوله: {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام: 90].
(قوله) (¬2): {إِنِّي ظَنَنْتُ} قال المفسرون: علمت، وأيقنت في الدنيا (¬3) {أنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ} في الآخرة، {فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (21)} [الحاقة: 21] أي حاله من العيش، {رَاضِيَةٍ} رضاها (¬4) في الجنة بأن لقي الثواب، وأمن العقاب؛ قاله مقاتل (¬5)، وعطاء (¬6).
قال الفراء: (عيشة راضية) فيها الرضا، والعرب تقول: ليل نائم،
¬__________
= لسيبويه: 3/ 265، ونص كلامه فيه: "وزعم من يوثق به أنه سمع من العرب من يقول: ثَلاثَهَ أرْبَعَهْ، طرح همزة أرْبَعَهْ على الهاء ففتحها, ولم يحولها تاءً؛ لأنه جعلها ساكنة، والساكن لا يتغير في الإدراج، تقول: اضْرِبْ، ثم تقول: اضْرِبْ زيدًا". "الكتاب" لسيبويه 2/ 265.
(¬1) ما بين القوسين نقله الإمام الواحدي عن أبي علي الفارسي باختصار عند تناوله الآية: 259 من سورة البقرة {لَمْ يَتَسَنَّهْ}. انظر: "الحجة" 2/ 374 - 378.
(¬2) ما بين القوسين ساقط من (ع).
(¬3) قال بذلك: قتادة، وابن عباس، والضحاك، ومجاهد، وابن زيد. انظر أقوالهم في "تفسير" الإمام مجاهد 672، و"تفسير" عبد الرزاق 2/ 315، و"جامع البيان" 29/ 60، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 270، و"الدر المنثور" 8/ 272.
(¬4) في (ع): برضاها.
(¬5) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد مثل هذا القول في "لباب التأويل" 4/ 304 من غير عزو.
(¬6) لم أعثر على مصدر لقوله.

الصفحة 170