كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 22)

يتناولها، تدنو منه إذا أرادها (¬1)، فيتناول منها ما شاء (¬2).
والقطف: ما يُقطف من الثمار، والقطف المصدر، والقِطاف بالكسر والفتح وقت القطف (¬3).
قوله: {كُلُواْ} أي: ويقال لهم: كلوا واشربوا هنيئًا، وإنما جمع الخطاب بعد قوله: {فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ}، لقوله: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ} , و (من) يتضمن [معنى] (¬4) الجمع.
¬__________
(¬1) بياض في (ع).
(¬2) جاء هذا المعنى عن البراء بن عازب قال: يتناول الرجل من فواكهها وهو نائم، وعنه: قريبة. انظر قوله في "جامع البيان" 29/ 61، و"الدر المنثور" 8/ 272، وعزاه إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وعن قتادة: دنت، فلا يرد أيديهم عنها بُعد ولا شوك. انظر قوله في المرجعين السابقين، وعزاه صاحب الدر إلى عبد بن حميد. وقال الضحاك في معنى الآية: ثمرها. "الدر المنثور" 8/ 272، وعزاه إلى ابن المنذر، وبهذا قال ابن قتيبة. "تفسير غريب القرآن" 484.
وقال السجستاني؛ ثمرثها قريبة المتناول، تُناول على كل حال من قيام وقعود ونيام، واحدها: قطف. "نزهة القلوب" 37. وإلى معنى الأقوال السابقة ذهب: الثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 178/ أ، والبغوي في "معالم التنزيل" 4/ 388، والقرطبي في "الجامع" 18/ 270، والخازن في "لباب التأويل" 4/ 305.
(¬3) عن الليث: القَطْف: قَطْعُك العنب وغيره، وكل شيء تقطعه فقد قَطَفْتَه، حتى الجراد تُقْطَفُ رؤوسُها، والقِطْف: اسم للثمار المقطوعة، وجمعها: قُطوف. "تهذيب اللغة" 16/ 281: (قطف). وعن ابن فارس أن القاف والطاء والفاء: أصل صحيح يدل على أخذ ثمرة من شجرة، ثم يستعار ذلك فتقول: قطفت الثمرة أقطفُها قَطْفًا. "معجم مقاييس اللغة" 5/ 103 (قطف). وعن الجوهري: القِطْف بالكسر العنقود، وبجمعه جاء القرآن: {قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (23)}، والقِطاف، والقَطاف: وقت القطف. "الصحاح" 4/ 1417 (قطف).
(¬4) في كلا النسختين: مع، والصواب ما أثبته، وهو منقول من "القرطبي" 18/ 270.

الصفحة 172