ابن عباس: يريد موتاً لا حياة بعده (¬1).
وقال الفراء: (يقول: ليت الموتة الأولى التي منها لم أحي (¬2) بعدها) (¬3). والكناية في (ليتها) عن غير مذكور، ومعنى (القاضية) القاطعة عن الحياة (¬4).
وقال قتادة في هذه الآية: تمنى الموت، ولم يكن عنده في الدنيا شيء أكره من الموت (¬5).
معنى هذا أنه تمنى دوام الموت، وأن الموت (¬6) [الذى] (¬7) نزل به بقي له حتى لم يبعث للحساب.
28 - وقوله تعالى: {مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (28)} أي لم يدفع عني من عذاب الله شيئًا.
29 - {هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ (29)} قال عطاءعن ابن عباس (¬8): ضلت عني حجتي التي كنت أحتج بها على محمد (¬9).
¬__________
(¬1) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد معنى قوله منسوبًا إلى ابن زيد في "جامع البيان" 29/ 62، والضحاك في "الدر المنثور" 8/ 273.
(¬2) غير مقروء في (ع).
(¬3) "معاني القرآن" 3/ 182 بنصه.
(¬4) عن ابن قتيبة أنه قال: القاضية، أي: المنية. انظر: "تفسير غريب القرآن" 484.
(¬5) "الكشف والبيان" 12/ 178/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 389، و"التفسير الكبير" 3/ 113، و"لباب التأويل" 4/ 305، و"الدر المنثور" 8/ 273، وعزاه إلى عبد بن حميد، و"فتح القدير" 5/ 284 - 285.
(¬6) بياض في (ع).
(¬7) زيادة يقتضيها السياق لاستقامة المعنى.
(¬8) بياض في (ع).
(¬9) ورد بمعناه في "جامع البيان" 29/ 62، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 272, =