كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 22)

وعيشه (¬1).
وعلى هذا معنى الآية: زال (¬2) عني ملكي (¬3)، فلا أملك لنفسي شيئاً، وذلك أنه ندم وعلم حين لم ينفعه ذلك، ولو كان ذلك في (¬4) الدنيا حين كان سطانه باقيًا نفعه، وحينئذ يقول الله (عز وجل) (¬5) لخزنة جهنم: {خُذُوُه} فيبتدرونه (¬6) مائة ألف ملك، ثم يجمع يده إلى عنقه، فذلك قوله: {خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (30) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (31)} قال الكلبي: أدخلوه (¬7).
قال المبرد: يقال: أصليته النار، إذا أوردته إياها، وصلّيته أيضًا، كما يقال: أكرمته (¬8) وكرّمته (¬9).
قوله تعالى: {ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ} وهي حلق (¬10) منتظمة، كل حلقة منها في حلقة، وكل شيء مستمر بعد شيء على الولاء والنظام (¬11)، فهو مسلسل. وقوله (¬12): {ذَرْعُهَا} معنى الذرع في اللغة: التقدير بالذراع من اليد، يقال:
¬__________
(¬1) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬2) في (ع): زالت.
(¬3) في (ع): ملكتي.
(¬4) بياض في (أ)،
(¬5) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬6) في (ع): فيبتدروه.
(¬7) لم أعثر على مصدر لقوله، وورد غير منسوب في "بحر العلوم" 3/ 400.
(¬8) غير واضحة في (ع).
(¬9) لم أعثر على قوله فيما بين يدي من كتبه، وقد ورد قوله في "التفسير الكبير" 30/ 114.
(¬10) في (ع): خلق.
(¬11) بياض في (ع).
(¬12) في (أ): قوله، بغير واو.

الصفحة 177