كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 22)

وقال مقاتل: الذراع منها بذراع الرجل الطويل من الخلق الأول، ولو أن حلقة منها وضعت على ذروة جبل لذاب كما يذوب الرصاص (¬1).
وقال الحسن: الله أعلم بأي ذراع هو (¬2).
وقال كعب: إن حلقة من تلك السلسلة مثل جميع حديد الدنيا (¬3).
قوله: {فَاسْلُكُوهُ} قال مقاتل: يعني فاجعلوه فيها (¬4).
قال المبرد (¬5): يقال: سلكته في الطريق، وفي القيد، وغير ذلك، وأسلكته، ومعناه: أدخلته، ولغة القرآن: سلكته، قال الله تعالى: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} [المدثر: 42]، وقال: {سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ} (¬6). قال عبد مناف الهذلي:
¬__________
= 5/ 385. قال ابن عطية؛ معقبًا على رواية نوف: وهذا يحتاج إلى سند: 5/ 361. قلت: وهذا التعقيب من ابن عطية لأن الرواية في الأمور الغيبية التي لا تدرك بالرأي والاجتهاد؛ بل من حديث مسند إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
(¬1) "تفسير مقاتل" 207/ ب، كما ورد أيضًا في "الجامع لأحكام القرآن" 18/ 272، و"فتح القدير" 5/ 285، ويقال في هذه الرواية ما قيل في سابقتها من رواية نوف.
(¬2) "معالم التنزيل" 4/ 389، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 272، و"التفسير الكبير" 30/ 114، و"لباب التأويل" 4/ 356، و"فتح القدير" 5/ 285.
(¬3) "تفسير القرآن" لعبد الرزاق 2/ 312، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 272، و"الدر المنثور" 8/ 274، وعزاه إلى ابن المبارك، وعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬4) ورد بمعناه في "تفسير مقاتل" 207/ ب، وقد ورد بمثله من غير نسبة في "فتح القدير" 5/ 385.
(¬5) ورد قوله في "التفسير الكبير" 3/ 114.
(¬6) [الشعراء: 200] , والآية بتمامها: {كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (200)}.

الصفحة 179