كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 22)

قال الحسن في هذه الآية: أدركت أقوامًا يعزمون على أهليهم (أن) (¬1) لا يردوا سائلاً (¬2)، وأن أهل البيت ليبتلون بالسائل ما هو من الجن ولا الإنس (¬3) {فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا} يعني في الآخرة، {حَمِيمٌ} قالوا: قريب ينفعه أو يشفع له (¬4)، كما قال: {مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ} [غافر: 18].

36 - وقوله تعالى: {وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (36)} روى عكرمة عن ابن
¬__________
= هكذا في كتب التفسير، وورد عند الجمحي برواية: "أكفرٌ بعد دفع الموت عني". وعند الدينوري: "أأكْفُرُ بعد رد الموت عني"، ورواية: "أكفرًا" أجود الروايتين. قاله محمود شاكر محقق كتاب طبقات فحول الشعراء، وقد قال بيت القصيد يمدح زُفَرَ بن الحارث الكلابي، وأسماء بن خارجة. ومعناه: كفر النعمة: جحدها وسترها، وهو شر خلق، والرتاع: الإبل؛ ترتع في المرعى الخصب، تذهب وتجيء، واحدها: راتع. وهذا البيت استهلكه النحاة في الاستشهاد على أن العطاء هنا بمعنى: الإعطاء (وهو المصدر)، ولهذا عمل عمل فعله، فلذلك نصب به "المائة". انظر: "طبقات فحول الشعراء" 2/ 537، حاشية: 5. وورد البيت في "التفسير الكبير" 30/ 115، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 272، و"فتح القدير" 5/ 285، برواية: "المال الرعابا"، و"طبقات فحول الشعراء" 2/ 537: ت: 716، و"الشعر والشعراء" مرجع سابق.
(¬1) ساقطة من (أ).
(¬2) ورد قوله في "لباب التأويل" 4/ 306، إلى: "لا يردوا سائلًا".
(¬3) من قوله: "وإن أهل البيت إلى: ولا الإنس" لم أجدها ضمن قول الحسن في "لباب التأويل".
(¬4) قال بنحوه ابن زيد في "جامع البيان" 29/ 65، وبه قال السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 400، والماوردي في "النكت" 6/ 85. وقال الثعلبي في معنى: "حميم": صديق ينفعه. "الكشف والبيان" 12/ 179/ ب.

الصفحة 182