كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 22)

ذكر أن الغسلين أكل من هو، فقال: {لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ (37)}، قال الكلبي: يعني من يخطأ بالشرك (1).

38 - {فَلَا (2) أُقْسِمُ (3)} (3) ذكرنا هذا في مواضع (4)، أن (لا) هاهنا يجوز أن تكون صلة (5) مؤكدة (6)، ويجوز أن تكون ردًا لكلام من سبق، كأنه قيل: ليس الأمر كما (7) يقول المشركون (8).
وقال بعض أهل المعاني: (لا) هاهنا نافية للقسم، على معنى أنه لا يحتاج إليه، لوضوح (9) الحق في: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40)}
__________
(1) "فتح القدير" 5/ 285، وقال بذلك أيضًا ابن عباس. انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 18/ 273. وتعريف "الخاطئون" للدلالة على الكمال في الوصف، أي المرتكبون أشدّ الخطأ، وهو الإشراك. قاله ابن عاشور "التحرير والتنوير" 29/ 140.
(2) في (أ): لا أقسم.
(3) تمام الآية: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (38)}.
(4) من المواضع التي ذكرت فيه: [الواقعة: 75] قال تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75)} [الواقعة: 75] {فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ (40)} [المعارج: 40]، [القيامة 1 - 2] {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (2)}. وغيرها من السور نحو: [التكوير:15] , [الانشقاق:16] , [البلد: 1].
(5) يقابله عند البصريين: حروف الزيادة، وسبب تسميتها بحروف الصلة لأنه يتوصل بها إلى زنة، أو إعراب لم يكن عند حذفها، انظر: "نحو القراء الكوفيين" 341.
(6) قال بذلك النحاس في إعراب القرآن: 5/ 24، وانظر كتاب: حروف المعاني للزجاجي 8.
(7) بياض في (ع).
(8) انظر كتاب: "حروف المعاني" للزجاجي 8، و"النكت" 6/ 86، و"زاد المسير" 8/ 86، و"التفسير الكبير" 30/ 116، و"لباب التأويل" 4/ 306.
(9) بياض في (ع).

الصفحة 185