كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 22)

بمعنى القوة والقدرة، وهو قول الفراء (¬1)، والمبرد (¬2)، (والزجاج) (¬3) (¬4). وأنشدوا قول الشماخ:
إذَا ما رَايَةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ ... تَلَقَّاهَا عَرَابَةُ بالْيَمِينِ (¬5)
وعلى هذا القول: (من) صلة (¬6) في قوله: {لَأَخَذْنَا مِنْهُ} قال الفراء: لأخذناه (¬7).
¬__________
(¬1) "معاني القرآن" 3/ 183، ولم يستشهد ببيت الشماخ.
(¬2) "الكامل" 1/ 167.
(¬3) ورد قول الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 218.
(¬4) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬5) ورد البيت منسوبًا للشماخ في "ديوانه" 336، و"لسان العرب" 1/ 593: (عرب)، الأمالي للقالي: 1/ 274، و"الكامل" للمبرد 1/ 167، و2/ 825، و"تأويل مشكل القرآن" لابن قتيبة: 242، و"الكشف والبيان" 12/ 180/ أ، و"النكت" 6/ 86، و"معالم التنزيل" 4/ 390، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 275، و"التفسير الكبير" 30/ 117، و"البحر المحيط" 1/ 160، و"فتح القدير" 5/ 286. وورد منسوبًا للحطيئة في "الصحاح" 1/ 180 مادة: (عرب)، و"تاج العروس" 1/ 376 مادة: (عرب). وقد جاء في هامش "اللسان" "البيت ليس للحطيئة كما زعم الأزهري، أفاده الصاغاني"، ولم أعثر عليه في ديوانه. وقد ورد غير منسوب في الخصائص لابن جني: 3/ 249. ومعنى البيت: راية: أصل الراية العلم، ومنه: راية الحرب التي تجعل القوم يقاتلون ما دامت واقفة، وهي هنا استعارة، أي: إذا حدث أمر يقتضي فعل مكرمة، ويفتقر فيه إلى أن يطلع به رب فضيلة وشرب، نهض له الممدوح. تلقاها: استقبلها، وأخذها، وتلقفها، وهو هنا مجاز عن انعقاد المجد له، وحوزه إياه. باليمين: القوة والقدرة. "ديوانه" 338.
(¬6) يراد بقوله: "صلة"، أى: حرف زيادة، وهذا مصطلح أهل البصرة. انظر: "نحو القراء الكوفيين" 341.
(¬7) في (أ): (لأخذنا). ولم أعثر على مصدر لقوله.

الصفحة 189