قال ابن قتيبة (¬1): (ولم يُرد أنا نقطعه بعينه فيما يرى أهل النظر (¬2)، ولكنه أراد: لو كذب لأمَتْنَاه، أو قتلناه، فكان كمن قُطِع وتينُه، قال: ومثله قوله -صلى الله عليه وسلم-: "ما زالت أكلة (¬3) خيبر (¬4) تعاودني، فهذا أوانَ قطعَتْ أبْهَري" (¬5).
¬__________
= التفسير، و"تفسير عبد الرزاق" 2/ 315 عزاه إلى قتادة، وسعيد بن جبير، والحكم، والضحاك، ومسلم البطين، وأبي صخر حميد بن زياد، وعكرمة. انظر: "تفسير القرآن العظيم" 4/ 445، و"الدر المنثور" 8/ 276 وعزاه إلى: عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬1) بياض في (ع).
(¬2) بياض في (ع).
(¬3) في (أ): أكلت.
(¬4) خيبر: مدينة أثرية قديمة، تبعد عن المدينة المنورة شمالًا 173 كيلو مترًا على الطريق الرئيسي المعبد، تقع فيها "مدائن صالح". وخيبر عبارة عن عدة قرى واقعة في عدة أودية، ويوجد فيها مسجد لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ومقبرة الشهداء لبعض الصحابة الذين استشهدوا في غزوة خيبر، وهي مدينة حصينة، تحيط بها الحرة من جميع الجهات. حاصر فيه الرسول -صلى الله عليه وسلم- اليهود بضع عشرة ليلة. انظر: "الآثار في شمال الحجاز" لحمود بن ضاوي القثامي 1/ 178، و"القاموس الإسلامي" لأحمد عطية 2/ 308. وانظر: "معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع" لعبد الله البكري 2/ 521، و"الموسوعة الميسرة" 1/ 770.
(¬5) أخرجه البخاري 3/ 181 ح: 4428، كتاب المغازي، باب مرض النبي -صلى الله عليه وسلم-، ونصه: قال عروة، قالت عائشة -رضي الله عنها-: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول في مرضه الذي مات فيه: "يا عائشة، ما أزال أجِدُ الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم"، وفي 2/ 241: ح 2617، في الهبة، باب قبول الهدية من المشركين. وأخرجه أبو داود في "السنن" 2/ 527، كتاب: الديات باب فيمن سقى رجلاً سمًّا، أو أطعمه فمات، أيقاد منه؟. وأخرجه الدارمي في "سننه" 1/ 36: ح 67 - 68، المقدمة: باب ما أكرم الله النبي -صلى الله عليه وسلم- من كلام الموتى. والإمام أحمد 6/ 18. وأورده أبو عبيد في "غريب الحديث" 1/ 203.