كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 22)

أبي نجيح، عن (¬1) مجاهد (¬2)، قال: دعا داع على نفسه، وذلك أن قولهم: {اللَّهُمَّ (¬3) إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ} [الأنفال:32] الآية، دعاء منه، وسؤال للعذاب.
قال ابن الأنباري: (على هذا القول تقدير (الباء) الإسقاط، وتأويل الآية: سأل سائل عذابًا واقعًا، فأكد بـ (الباء)، كقوله -عز وجل-: {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ} [مريم: 25]) (¬4).
ومعنى قوله: (واقع) أي: كائن، يعني (¬5) أن العذاب كائن للكفار، فاستعجله النضر وسأله؛ (هذا قول الأكثرين في هذه الآية) (¬6).
¬__________
= 6/ 89، و"معالم التنزيل" 4/ 492، و"زاد المسير" 8/ 89، و"الجامع" للقرطبي 18/ 278، و"لباب التأويل" 4/ 308، و"ابن كثير" 4/ 446، و"الدر المنثور" 8/ 277، وعزاه إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم، كما وردت عن مجاهد، والسدي أيضًا. انظر المراجع السابقة، وعن ابن جريج في "الدر" 8/ 277.
(¬1) في (أ): ومجاهد، وما أثبته من: ع، وهو الصواب لموافقته لما جاء في الطبري.
(¬2) وردت الرواية عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في: "جامع البيان" 69/ 29، وذكرت من غير ذكر الطريق إلى مجاهد في "بحر العلوم" 3/ 402، و"النكت" 6/ 89، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 446، و"الدر المنثور" 8/ 278، وعزاه إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬3) ساقطة من: (أ).
(¬4) ما بين القوسين من قول ابن الأنباري. انظر: "التفسير الكبير" 30/ 121.
(¬5) غير واضحة في: (ع).
(¬6) ما بين القوسين ساقط من: (أ). قلت: وقد مضى قولهم هذا عند ورود سب نزول صدر السورة، وقد رجحه الفخر في "التفسير الكبير" 30/ 122.

الصفحة 200