كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 22)

دَافِعٌ}. وهذا القول الأول في الآية الأولى.
وعلى القول الثاني: قال قتادة: سأل سائل عن عذاب الله بِمَن ينزل؟، أو على من يقع (¬1)؟ فقال الله عز وجل: {لِلْكَافِرِينَ}، وعلى هذا قوله: {لِلْكَافِرِينَ} جواب لهم وبيان عما سألوا (¬2) أن العذاب لمن.
قوله تعالى: {مِنَ اللَّهِ} يعني بعذاب من الله. {ذِي الْمَعَارِجِ} وهي الدرجات، ومنه قوله: {وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ} [الزخرف: 33].
قال ابن عباس في رواية الكلبي: ذي السماوات، وسَمَاهَا معارج؛ لأن الملائكة تعرج فيها (¬3)، وهذا معنى قول (¬4) سعيد بن جبير: وذي الدرجات (¬5).
وقول مجاهد: (معارج) الملائكة، وهي مواضع عروجهم (¬6).
¬__________
(¬1) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 316، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 279، و"زاد المسير" 8/ 89 من غير عزو.
(¬2) بياض في: (ع).
(¬3) "الكشف والبيان" 12/ 181/ ب من غير ذكر طريق الكلبي إليه، و"التفسير الكبير" 30/ 122، و"لباب التأويل" 4/ 308.
(¬4) ساقطة من: (أ).
(¬5) "جامع البيان" 29/ 70، و"الكشف والبيان" 12/ 181/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 392 - 393. وانظر: تفسير سعيد بن جبير: 354.
(¬6) "الكشف والبيان" 12/ 181/ ب، وبمعناه في: "جامع البيان" 29/ 70، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 446، وعبارته فيهما: "معارج السماء".
قال ابن قتيبة: "وأصل المعارج: الدَّرج، وهو من: عَرَجَ: إذا صعد". غريب القرآن: وقال الراغب: "العُرُوج: ذهاب في صعود، والمعارج: المصاعِد". "المفردات" 329 (عرج).
وفي اللغة: عَرَج في السُّلَّم: ارتقى. والمعارج: المصاعد. "مختار الصحاح" 422.

الصفحة 205